مقالات

المحور الإيراني يسلّم الراية

الشيخ/ علوي الباشا بن زبع عضو مجلس الشورى اليمني

بالأمس سقط شعار الحوثيين: “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل”، بتعهدهم، على لسان متحدثهم، بالسماح لجميع السفن بالمرور الآمن، بما فيها الإسرائيلية والأمريكية، وقصر استهدافه على السفن السعودية وحدها.

بهذا الإعلان الصريح، سلّم المحور الإيراني وأذرعه، وفي مقدمتها الحوثيون، راية الدفاع عن فلسطين والقدس، التي كانوا يرفعونها، إلى السعودية والعرب، وانتقلوا علنًا إلى الضفة الأخرى التي طالما وصموا الآخرين بالوقوف فيها، واتخذوا ذلك ذريعةً لتبرير حروبهم اللامتناهية.

ما لا يدركه الحوثيون وحليفهم الإيراني أن هذه الصفقة خاسرة، ولن يتجاوز عمرها شهرًا، شأنها شأن صفقة «اتفاق المبادئ» الإيرانية مع الأمريكيين، التي سقطت قبل أن يجف حبرها.

في إدارة ترامب لا شيء اسمه: تم الاتفاق وانتهى الأمر؛ فالرجل أبعد من ذلك بكثير. يعقد صفقة، وقد وضع في حساباته عقد صفقة أكبر على أنقاضها.

أما في حالة السعودية وإدارة الأمير محمد بن سلمان، فمن يفكر في عقد صفقة على حساب المملكة لا يفهم أبجديات السياسة، ولا حسابات القوة والثقل الاقتصادي والسياسي في المنطقة، التي تتربع المملكة على عرشها بلا منازع.

صحيح أننا مررنا بيومين من الصدمة بعد وصول الحوثيين إلى المخا وجزر باب المندب، لكن بعد حديث ترامب عن تواصل الحوثيين مع إدارته وعروضهم المختلفة، وتصريح متحدثهم الذي أكد الأمر بوضوح، نجد أن قصة سقوط المخا وباب المندب قصة تافهة، ستنتهي فصولها قريبًا، وتُرمى في مزبلة التاريخ، وتعود المليشيات الإرهابية إلى جبالها وكهوفها، بعون الله سبحانه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى