مقالات

لاحديث للناس إلا عن فدغم

بقلم عبدالرزاق قاسم - نائب رئيس المنتدى السياسي لدى مركز البحر الأحمر للدراسات

ئلا حديث للناس إلا عن فدغم في الإعلام والشارع، في منصات التواصل والمقايل وعلى الباصات والمواقع، الجميع مشدود إلى الريان، يتابع،يحلل، يترقب، ينتظر، يؤيد، ويشجع، وكأن البلاد، بكل ما فيها حبست أنفاسها عند تلك البقعة.

الناس بحاجة إلى زعيم، إلى قائد، إلى مجنون كما قال الغفوري، لقد سئموا الانتظار، واستنفدوا رصيد الصبر، وأدركوا أن كثرة الحسابات قد تورث الشلل أكثر مما تجلب النجاة، وأن «كثر العقل حزن» كما تقول أمي.

في خمسة عشر عاما فقط، شهدنا ثلاث تجارب سقوط: الأولى لصالح في 2011، والثانية لحلفاء الثورة في 2014، والثالثة للانتقالي في نهاية 2025.

ثلاث قوى بدت في لحظة من اللحظات عصية على الانكسار، ثم هوت، والمفارقة أنها سقطت وهي في ذروة حضورها، أو على الأقل كانت في ساعة سقوطها، أقوى بكثير مما كانت عليه يوم صعودها.

لا يبدو الحوثي بعيدا عن هذا المصير، هو اليوم في ذروة قوته المادية والعسكرية، ووضعه أفضل بكثير مما كان عليه عندما اجتاح صنعاء، لكن ما يراه الناس من الخارج ليس بالضرورة هو كل الحقيقة، فمن الداخل يبدو جسد الجماعة قد احترق وتهتك، وأكلته التصدعات التي لا تظهر للكثير.

لم يبق إلا من سيغامر،ذلك المجنون الذي سيتجرأ، ويرفع ثوبه ليبول على موقد الحوثي، ليكتشف أن لا دخان يتصاعد، وأن الجمر الذي ظل الجميع يهابه لم يعد سوى رماد، ينتظر قدما جريئة تطؤه حتى يتطاير في الهواء.

انتهى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى