خطاب تحشيدي يضلل به الحوثيون الرأي العام خدمة لإيران

قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني “إن مليشيات الحوثي الإرهابية التابعة لإيران تحاول تضليل الرأي العام عبر خطابها التحشيدي والتعبوي، وتصوير الحرب الجارية باعتبارها معركة “الأمة الإسلامية”، والادعاء بأن إيران تخوض ما تسميه “حرباً مقدسة”، وأن نصرتها واجب ديني وفرض شرعي على كل يمني، متجاهلة عمداً السجل الأسود لملالي إيران منذ ما يسمى بالثورة الخمينية، والذي ارتبط على مدى عقود بإشعال الصراعات وزعزعة استقرار الدول العربية والإسلامية”.
وأوضح الإرياني في تصريح صحفي، أن النظام الإيراني تورط منذ تلك الثورة بشكل مباشر أو عبر أذرعه المسلحة في سفك دماء الملايين من المسلمين في عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها اليمن والعراق وسوريا ولبنان، من خلال إنشاء وتمويل وتسليح المليشيات الطائفية وتغذية الصراعات الداخلية، وتحويل تلك البلدان إلى ساحات مفتوحة للحروب بالوكالة، الأمر الذي أدى إلى تدمير مؤسسات الدولة وانهيار الاقتصادات وتشريد ملايين المدنيين.
وأشار الإرياني إلى أنه في الصراع الدائر كانت الدول العربية والإسلامية هي الهدف الأول للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية، حيث طالت هذه الهجمات الأحياء السكنية والمطارات والموانئ والفنادق ومحطات تحلية المياه والمنشآت النفطية في ما لا يقل عن اثنتي عشرة دولة عربية وإسلامية، في مشهد يكشف بوضوح أن ما يسمى “محور المقاومة” لم يوجه سلاحه إلى خصومه المعلنين بقدر ما وجهه إلى محيطه العربي والإسلامي.
وأكد الإرياني أن مليشيا الحوثي دأبت منذ انقلابها الغاشم على تحويل المساجد والمنابر الدينية في مناطق سيطرتها إلى أدوات للتعبئة ونشر خطاب الكراهية والطائفية، ومحاولة خلق انقسام عميق داخل المجتمع اليمني، في إطار سعيها لإعادة تشكيل الوعي الجمعي بما يخدم مشروعها المرتبط بإيران، ويبرر الزج باليمنيين في معارك لا تمت لمصالحهم أو لقضاياهم الوطنية بصلة.
وأضاف الإرياني ” أن محاولة مليشيا الحوثي تقديم الصراع الدائر على أنه “معركة دينية” ليست سوى أكذوبة جديدة ومحاولة مكشوفة لتضليل اليمنيين”.. لافتاً إلى أن المليشيا التي حولت مناطق سيطرتها إلى ساحة نفوذ لطهران وسخرت موارده وقدراته لخدمة أجندتها، تحاول اليوم مرة أخرى استخدام الخطاب الديني كغطاء سياسي وعسكري لإقحام اليمن في مواجهة جديدة ستكون كلفتها الباهظة من دماء اليمنيين واستقرار بلدهم واقتصادهم، بينما تبقى مصالح إيران ومشاريعها التوسعية هي المستفيد الأول.


