
أكدت سوريا إنها تقف إلى جانب اليمن في استعادة سيادتها وتحقيق الاستقرار على كامل أراضيها، معربة عن استعدادها لتعزيز التنسيق مع الدول التي تواجه تحديات الميليشيات العابرة للحدود، والجماعات المسلحة التي تعمل خارج إطار الدولة وتقوض مؤسساتها وقرارها السيادي، ونقل تجربتها بهذا الخصوص.
وشدد وزير الخارجية السوري على وقوف بلاده إلى جانب اليمن في استعادة سيادته وتحقيق الاستقرار على كامل أراضيه، داعياً إلى دعم وحدة الدول وسيادتها، ومحذراً من أن تجاهل المجتمع الدولي لهذه التحديات، كما حدث مع سوريا سابقاً، قد يؤدي إلى انتقال الأخطار إلى مناطق أخرى، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا”.
جاء ذلك، خلال مشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في منتدى حوار المنامة السنوي، المنعقد في العاصمة البحرينية المنامة.
وأشار إلى أن المنطقة تواجه تحديات متزايدة جراء انتشار الميليشيات العابرة للحدود والجماعات المسلحة التي تعمل خارج إطار الدولة وتقوض قرار السلم والحرب، مستعرضاً التجربة السورية في إخراج الميليشيات التي قال إنها أدخلت البلاد في حرب مدمرة استمرت 14 عاماً.
وأبدى الشيباني استعداد بلاده لنقل تجربتها وتعميق التنسيق مع الدول التي تواجه تحديات مماثلة، مؤكداً أن وجود أي سلاح خارج إطار الدولة يؤدي إلى إضعافها قبل أن يلحق الضرر بالدول الأخرى ودول الجوار.
وأكد الشيباني وقوف بلاده إلى جانب حكومات وشعوب دول الخليج في مواجهة التحديات والميليشيات العابرة للحدود، معتبراً أن استقرار الخليج يمثل امتداداً طبيعياً لأمن سوريا، وأن أمن الجانبين مترابط ولا يمكن التعامل معه بصورة منفصلة.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية السوري إن بلاده تدرس إمكانية الانضمام إلى الاتفاق الدفاعي بين السعودية وباكستان وتركيا، مضيفاً أن هناك نقاشات جارية لتقييم إمكانية انضمام سوريا إلى هذا التكتل.
وكانت السعودية وباكستان وتركيا قد وقعت، في أغسطس/ آب الماضي، اتفاقاً دفاعياً في مكة المكرمة، ينص على أن أي هجوم على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوماً عليها جميعاً، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
واعتبر الشيباني أن دمشق جزء أساسي من أمن المنطقة، وتصطف إلى جانب أي منظومة تسهم في حماية استقرارها، مشيراً إلى أن المنطقة باتت بحاجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى تطوير منظومات ردع ودفاع مشتركة.
وأضاف أن سوريا تجاوزت مراحل حساسة وصعبة، وأصبحت شريكاً استراتيجياً وحقيقياً في أمن المنطقة واستقرارها، وشريكاً موثوقاً ضمن منظومة إقليمية فاعلة تعمل على تعزيز الأمن والاستقرار، مؤكداً أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن الإقليمي السوري.



