اخبارتقارير

انتهاكات الحوثيون بحق الطفولة في اليمن.. من الاستدراج إلى التجنيد

اعداد وحدة حقوق الانسان في مركز البحر الأحمر للدراسات.

وثقت الحكومة اليمنية مقتل ما لايقل عن 130 طفل جندتهم المليشيات الحوثية الإرهابية خلال المواجهات المسلحة التي شهدها شهر سبتمبر الماضي 2026م، استنادا إلى أسماء ومعلومات وصور تم التحقق منها.

كما اكدت ذلك وزارة حقوق الإنسان اليمنية في بيان صدر عنها أكدت فيه أن اكثر من 100 طفل يمثل جزءا من الحالات التي تم توثيقها، في حين تشير المعطيات المتوافرة إلى أن الأعداد الفعلية قد تكون أكبر من ذلك.

وقالت الوزارة أن المعطيات والمعلومات الميدانية خلال التصعيد المسلح الأخير أظهرت استمرار مليشيات الحوثي في تجنيد الأطفال واستدراجهم والدفع بهم إلى جبهات القتال والمعارك الدائرة في كثير من المحافظات اليمنية، مشيرة إلى رصد حالات لأطفال مجندين بين القتلى والأسرى، بما يمثل انتهاكا جسيما لحقوق الطفل ولاحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واوضحت الوزارة إلى توثيق عمليات اختطاف واستدراج لأطفال في عدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيات، قبل نقلهم إلى معسكرات التعبئة والزج بهم في جبهات القتال..مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل اعتداء خطيراً على حق الطفل في الحياة والحماية، وانتهاكا لحقوق الأسر في رعاية أبنائها وصونهم من الاستغلال.

وحذرت الوزارة من أساليب الاستقطاب التي تنتهجها المليشيات عبر ما تسميه (الدورات الثقافية) و(المراكز الصيفية) و(برامج التعبئة العامة)، أو من خلال استغلال الظروف المعيشية للأسر..داعية أولياء الأمور إلى عدم تسليم أبنائهم لأي جهات أو أفراد يسعون إلى استقطابهم أو إبعادهم عن أسرهم ومقاعد الدراسة.

قصي .. طفل أعلن الحوثيون مقتله وهو لا يزال على قيد الحياة.

في جريمة جديدة تضاف إلى جرائم المليشيات الحوثية، نشرت ألوية العمالقة الجنوبية في أكتوبر الجاري 2026، قصة طفل من حجور بمحافظة حجة، أخذته مليشيا الحوثي عنوة وجندوه ثم أرسلوه الى جبهة باب المندب.

الطفل اسمه قصي، يبلغ من العمر 13 عام فقط، اللافت في قصته، إنه وبعد أن زجت به مليشيا الحوثي في الحرب، أصيب في جبهة الساحل الغربي، وتركته المليشيا دون إسعاف، فأسعفته قوات العمالقة الجنوبية وقدمت له الرعاية الصحية، لكنه تفاجأ بأن الحوثيين أبلغوا أسرته بمقتله، ورفعوا صورته ضمن صور قتلاهم، بينما هو لا يزال على قيد الحياة.

يقول قصي في مقابلة مصورة للاعلام التابع لقوات العمالقة بان مليشيا الحوثي أخذوه من السوق حيث كان يعمل في محل بيع الخضار، ووضعوه في الجبهة، وهو لا يعرف حتى كيف يحمل السلاح، لكن معاناة وظروف اهله المعيشية الصعبة أجبرت والده على السماح للحوثيين بأخذه.

وشكا قصي من سوء معاملة الحوثيين معه، وفي المقابل أثنى على جنود قوات العمالقة التابعة للحكومة الشرعية، فقد عاملوه معاملة حسنة كما قال وقدموا له الرعاية الصحية اللازمة.

وقدم قصي نصيحة للجميع من المغرر بهم خاصة من الأطفال، بأن يتركوا القتال مع الحوثيين ويهتموا بمستقبلهم ودراستهم.

40 ألف طفل جندهم الحوثي:

في هذا السياق قال تقرير للشبكة اليمنية للحقوق والحريات، حول الانتهاكات الحوثية الموثقة خلال الفترة من 1 يناير 2015م وحتى 30 مارس 2026م، أن المليشيات مستمرة في تجنيد الأطفال وإشراكهم في العمليات العسكرية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل..مشيراً إلى تقارير دولية تتحدث عن تجنيد المليشيات الحوثية أكثر من 40 ألف طفل.

ووثقت الشبكة مقتل 6823 طفلا مجندا وإصابة 9986 آخرين.

وأكدت أن هذه الانتهاكات تمثل جرائم جسيمة ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وتشكل خرقا واضحاً للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الأطفال..داعية مليشيات الحوثي إلى الوقف الفوري لتجنيد الأطفال وإطلاق سراح المختطفين منهم.

كما دعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى اتخاذ إجراءات فاعلة لحماية أطفال اليمن ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات..محذرة من خطر فقدان جيل كامل من الأطفال إذا استمرت هذه الجرائم دون تحرك دولي جاد.

المراكز الصيفية بوابة الحوثيين لتجنيد الأطفال
حيث وثق تقرير حقوقي أصدرته منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، التحاق أكثر من 461 ألف طفل بالمراكز الصيفية التابعة لمليشيات الحوثي خلال الفترة من يناير وحتى نهاية سبتمبر 2026، محذراً من توظيف هذه المراكز في أنشطة التعبئة الفكرية والطائفية والتدريب والاستقطاب والتجنيد.

وقالت المنظمة خلال عرض تقريرها في مبنى الأمم المتحدة بمدينة جنيف، إن نحو 461,815 طفلاً التحقوا بما تطلق عليه مليشيات الحوثي «المراكز الصيفية» خلال العام الجاري، مشيرة إلى أن هذه الأنشطة امتدت إلى عدد من المحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة المليشيات.

ووفقا للتقرير قدرت المنظمة عدد الأطفال الذين جرى تجنيدهم عبر هذه المراكز خلال العام 2026م بنحو 62,700 طفل، فيما جرى تحويل عشرات الآلاف من الأطفال بعد انتهاء الدورات إلى معسكرات تدريب ومواقع مرتبطة بالعمليات العسكرية.

وأشار التقرير إلى أن أنشطة المراكز شملت أمانة العاصمة ومحافظات صنعاء وصعدة وحجة وذمار والمحويت وعمران والجوف، إضافة إلى محافظات أخرى، مع استخدام المدارس والمساجد والقاعات والمرافق المختلفة لإقامة تلك الأنشطة.

وبحسب الأرقام التي أوردها التقرير، سجلت أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء نحو 123 ألف حالة، فيما بلغت الحالات الموثقة في محافظة صعدة 89,745 طفلاً، وفي حجة 66,700 طفل، وذمار 31 ألفاً.

كما وثق التقرير 146,390 طفلاً في محافظات المحويت وعمران وريمة وإب وتعز والبيضاء، إضافة إلى 4,980 طفلاً في ثلاث مديريات بمحافظة الجوف.

وأكدت المنظمة أن إجمالي الأرقام الواردة في التقرير يمثل الحالات التي تمكنت من رصدها وتوثيقها، وليست جميع حالات تجنيد الأطفال، في ظل صعوبات الوصول إلى بعض المناطق والقيود التي تواجه عمليات الرصد والتوثيق.

تعبئة خاطئة:
ومن أمثلة انتهاكات الحوثيين بحق الطفولة في اليمن، تداول ناشطون مقطع فيديو لعدد من الأطفال لا تتجاوز أعمارهم الـ 10 سنوات وهم على متن عربة عسكرية يحملون السلاح ويرددون زوامل حوثية، يقولون فيها أنهم يفتدون برؤوسهم وأعناقهم زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي،في سلوك يعكس خطر هذه الجماعة على الأطفال في مناطق سيطرتها، وحجم التعبئة الخاطئة التي ينتهجوها خدمة لمشاريعهم الطائفية وأجندات إيران.

شهادة بن مبارك:
تحدث رئيس الوزراء اليمني الأسبق الدكتور أحمد عوض بن مبارك، عن جرائم الحوثيين بحق الأطفال والنساء في اليمن وبعض التفاصيل، حول اختطافه من قبل الحوثيين، والحكم عليه بالإعدام ونهب ممتلكاته بما في ذلك منزله.

يقول بن مبارك في لقاء مع روتانا خليجية، إن حوثيا لا يعرفه يدعى ”ابو هاشم” قام بنهب شقته الخاصة، وكان يرسل له صورا من غرفة نومه عبر تطبيق واتساب، كما فُصل من عمله السابق كاستاذ جامعي.

وأكد بن مبارك إن الكثير من اليمنيين الذين اعتقلهم الحوثيون، مورس ضدهم شتى أنواع القمع..مشيرا الى ما تتعرض له النساء في سجون الحوثيين من اختطاف واغتصاب وغيرها من ممارسات ممنهجة وموثقة بتقارير دولية، كما تطرق الى جرائم المليشيات بحق الطفولة في اليمن، وما يتعرض له موظفو المنظمات الأممية من ملاحقات واختطافات ومحاكمات عبثية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى