تحليلات

تسع ملاحظات على حشود القبائل اليمنية في ريان الجوف

الكاتب | مروان الغفوري

– الحشود قادمة من يمن الحوثي، واليمن غير الحوثي. لم يجتمع شمل الناس على هذا النحو من العفوية والتلقائية والحماسة منذ سنين طويلة.

– خطابات قادة القبائل تنعت جماعة الحوثي بالإرهاب، وتتوعدها. الكلمات تقال خارج قصة النكف، وتذهب بعيدا حد نقض المشروع الحوثي من جذوره.

– الخطاب التصعيدي إيذان بحرب ساخنة محتملة، وبحرب باردة مؤكدة. الحوثي يرصد ما يجري ويرى كيف تطور الخطاب من “النكف” إلى الرفض الشامل لمشروعه. سيدفع مشائخ القبائل، فرادى، ثمن ما يقولونه اليوم جمعاً، إذا تجاوز الحوثي معضلة “ميرا”.

– يتحدث رجال القبائل لغة سياسية حكيمة وناضجة، تتفوق بمراحل على لغة الوسط السياسي.

– سأتجرأ وأقول إن تلك الحشود التي اجتمعت تحت داعي القبيلة هي حشود تفهم جيدا أن ما يجمعها أكثر من العرف والتقاليد. اليمن الذي تعرض للتمزيق على يد الحوثيين والأحلاف والمرتزقة لا يزال يتمتع بنواة صلبة، القبيلة. استمر اليمن لآلاف السنين كوحدة سياسية مترابطة مستندا إلى، ومتكئاً على تلك النواة الصلبة.

– قذيفة واحدة قد تشعل “أم المعارك”. وقد يكون من قبيل السخرية أن آل صدام حسين يسوقون أم المعارك أمامهم من بلد إلى آخر.

– خدعة محكمة قد تنهي كل ذلك الزخم. الحوثيون “أحرص الناس على حياة”، وهم على استعداد للانحناء للعاصفة، وحتى تقبيل الأقدام ريثما تخمد النيران. لنتذكر أن عبدالملك ألقى خطاباً نعت فيه الراحل صالح ب”الزعيم”، واستجداه. كان ذلك وميليشياته تنهزم في صنعاء وتترك سلاحها. في اليوم الثاني، بعد أن تغيرت الموازين، أمر مسلحيه بتهشيم رأس زعيم البارحة.

– اليمن بحاجة إلى مجنون محترم، لا يعرف البدلة ولا الكارافته، ولم يسبق له أن وقف على قدميه في تلك الاصطبلات التافهة التي يسمونها كليات حربية.

– من الفأل الحسن أن قائد تلك الحشود اسمه فدغم. العرب تقول أسماء رجالنا لأعدائنا. والأجانب يقولون الاسم فأل. لا أدري ما معنى الاسم ولكني أعرف أن ليس من معانيه ياسر ولا منير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى