
صدر اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 عن مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية دراسة اقتصادية مهمة بعنوان: “المسارات الهيكلية للنهوض الاقتصادي في ظل حكومة الزنداني: رؤية تكاملية لتعزيز السيادة المالية، والإصلاح المؤسسي، ورهانات الاستقرار الماكرو-اقتصادي” من إعداد الباحث والخبير الاقتصادي وحيد الفودعي الدراسة صدرت في 56 صفحة قدم من خلالها الخبير الاقتصادي تصورا علميا وعمليا متكاملًا لمعالجة التحديات الاقتصادية الراهنة وبناء مسار إصلاحي مستدام.
وتعد الدراسة رؤية تكاملية داعمة لبرنامج حكومة الزنداني وتوفر خارطة طريق عملية لترسيخ السيادة المالية وتفعيل الإصلاح المؤسسي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتهيئة الأرضية لتعافٍ طويل الأمد.
وأكدت الدراسة أن الأزمة الاقتصادية في اليمن ليست أزمة موارد بل هي في جوهرها أزمة مالية ومؤسسية،ك وازدواجية المؤسسات النقدية وتعدد مراكز القرار وغياب الخزينة الموحدة الأمر الذي أضعف قدرة الدولة على إدارة مواردها وتحويلها إلى خدمات واستقرار معيشي.
كما أكدت الدراسة أهمية استعادة القرار المالي عبر تنمية الموارد السيادية، وفي مقدمتها استئناف تصدير النفط والغاز وتأمين المنشآت الحيوية، وإعادة تشغيل منشأة بلحاف للغاز، وتنويع القاعدة الاقتصادية لتقليل الاعتماد الأحادي على الطاقة بالتوازي مع إعادة صياغة العلاقة مع المانحين من نموذج الإغاثة إلى نموذج الشراكة التنموية.
وتميزت الدراسة بتقديم “مصفوفة حلول” متكاملة جمعت بين إجراءات عاجلة وأخرى طويلة الأمد لمعالجة الأزمة بشكل متوازي.
وخلصت الدراسة إلى أن نجاح الحكومة في تحقيق الاستقرار النقدي، وانتظام الرواتب، وتحسن الخدمات، واستعادة الثقة في المؤسسات، سيمثل المؤشر الحقيقي على بدء التعافي، محذرة من أن السنوات القليلة المقبلة ستكون حاسمة بين استعادة الدولة لوظيفتها الاقتصادية أو ترسيخ نموذج هش قائم على الاعتماد الدائم على الدعم الخارجي.
وأوصت الدراسة بجملة من الإجراءات المحورية في مقدمتها إعطاء أولوية فورية لتوحيد إدارة الإيرادات العامة وإخضاع جميع الموارد لسلطة الخزينة الموحدة، وتحصين استقلالية البنك المركزي ومنع التمويل التضخمي للعجز، واعتماد إطار نقدي شفاف وواضح.
كما شددت على إدراج استئناف تصدير النفط والغاز ضمن الأولويات الوطنية العليا وربطه بترتيبات أمنية مستدامة، وإعادة هيكلة المؤسسات الإيرادية الكبرى وتعزيز أنظمة الحوكمة والتدقيق المستقل. ودعت إلى التحول من نموذج المساعدات الإغاثية إلى نموذج الشراكة التنموية المرتكزة على أولويات وطنية محددة، وتحسين بيئة الاستثمار عبر تبسيط الإجراءات وتعزيز سيادة القانون، وتوجيه تحويلات المغتربين نحو قنوات استثمارية منظمة تدعم الإنتاج المحلي، إلى جانب تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة، وتنويع القاعدة الاقتصادية، ورقمنة الإدارة المالية الحكومية ودمج الترتيبات الاقتصادية في أي تسوية سياسية مستقبلية لضمان استدامة الاستقرار.

انقر هنا للوصول الى الدراسة pdf



