اخبار

ندوة في مأرب تدعو إلى الإسراع بتوحيد التشكيلات العسكرية والتقاط اللحظة لإنهاء الانقلاب

اليمن

​نظم المركز القومي للدراسات الإستراتيجية، بالشراكة مع رابطة صناع الرأي، اليوم في مدينة مأرب يوم الخميس، ندوة سياسية تحت عنوان “مستقبل التوافق السياسي في اليمن: إعادة تشكيل الشرعية وتحديات السيادة”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والقيادات الحزبية والسياسية.

​وفي مستهل الندوة، رحب أمين عام رابطة صناع الرأي، الأستاذ طه درهم، بالحاضرين، مؤكداً على أهمية تظافر الجهود الفكرية والسياسية لتشخيص الراهن اليمني ووضع المقاربات التي تخدم استعادة الدولة.

و​قدم رئيس المركز القومي الدكتور عبد الحميد عامر ورقة عمل تمحورت حول السيادة الوطنية في ظل التدخلات الإقليمية والدولية، موضحاً أن السيادة هي الكينونة الشخصية والقانونية للدولة، كما استعرض المحطات التاريخية للدولة اليمنية والتأثير والتأثر بالمحيط الاقليمي والدولي والدور الأخوي للمملكة العربية السعودية ودعمها للشرعية في كافة المجالات.

وتطرقت الورقة إلى ضرورة توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية التي تمنح مجلس القيادة الرئاسي “فرصة أخيرة” لاستعادة هيبة الدولة، والانطلاق نحو المعركة الوطنية الخالصة لتحرير العاصمة صنعاء.

​وفي المحور الثاني طرح الدكتور يحيى الأحمدي رؤية تحليلية حول طبيعة الصراع الراهن، مؤكداً أنها معركة “شرعية وهوية” وليست مجرد مواجهة عسكرية. مستعرضاً واقع الشرعية اليمنية في مواجهة معادلة الحوثي ومبادرات السلام وخرائط الطريق المطروحة، مشيراً إلى أن اليمنيين بحاجة إلى جوهر السلام الحقيقي الذي ينهي جذور الصراع ويؤسس لدولة موحدة ومستدامة، بعيداً عن الحلول المؤقتة التي لا تخدم الاستقرار الدائم.

​وفي قراءة لسيناريوهات المستقبل، أكد الدكتور عبد الخالق الرداعي أن القرار بات الآن في ملعب “الإرادة الوطنية”، محذراً من أن أي توافق هش سيؤدي بالضرورة إلى ضياع الحلول السياسية.

ودعا إلى ضرورة تحصين الداخل من الاختراقات وتجميد دور مساندي التمرد، وتطرق إلى خيار الحسم العسكري الخاطف الذي يسبق الضغوط الدولية لضمان عدم الانزلاق نحو “سلام الإكراه” أو “الانتصار دون قتال”، بما يجعل كلفة بقاء المليشيا بسلاحها أعلى من كلفة تسليمه للدولة.

​واختتمت الندوة بنقاشات مفتوحة ومداخلات من الحضور، ركزت في مجملها على ضرورة الوعي بالتحولات المتسارعة في الملف اليمني، وأهمية الالتفاف حول المشروع الوطني لضمان استعادة السيادة والقرار.

وخرجت الندوة بعدة توصيات أهمها، الانتقال من شرعية الضرورة إلى شرعية التوافق العريض عبر إشراك كافة القوى الفاعلة في الشأن العام، وتكامل المؤسسات وتوحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية تحت اطار وزارتي الدفاع والداخلية لضمان بقاء الدولة واستمراريتها، وتفعيل، الدبلوماسية المستقلة وفق مبدأ “مصلحة اليمن أولاً”، والحفاظ على الأراضي والمياه والجزر والثروات الوطنية، وتحييد الموارد الاقتصادية عن التجاذبات السياسية وتجريم تسييسها، إرساء العدالة الاجتماعية وجبر الضرر وضمان عدم تكرار دورات العنف، وحل القضايا وفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى