المملكة العربية السعودية.. قلعة العروبة والإسلام وحليف الصدق مع اليمن والأمة العربية
بقلم / د. يحيى محمد القانصي

تظل المملكة العربية السعودية الشقيقة الكبرى للأمة العربية والإسلامية، تجمعها بإخوانها العرب روابط التاريخ والدين واللغة والهوية والقومية العربية والمصير العربي المشترك.
إن العلاقة بين المملكة العربية السعودية واليمن ليست علاقة مصالح عابرة على الإطلاق، بل هي علاقة أخوة وامتداد جغرافي وعمق قومي وتاريخي وثقافي عميق، تجسدت عبر مواقف كثيرة أثبتت فيها المملكة أنها حليف صادق لا يتخلى عن أشقائه مهما كلف الثمن، وأن أمن اليمن واستقراره جزء من أمن الجزيرة العربية والمنطقة بأكملها.
لقد وقفت المملكة إلى جانب اليمن في أصعب المراحل، وقدمت الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني، وساهمت في مساندة الشعب اليمني والحفاظ على الدولة ومؤسساتها، انطلاقًا من مسؤوليتها العربية والإسلامية وإيمانها بأن اليمن جزء أصيل من محيطه العربي.
وفي زمن تتعرض فيه المنطقة لمحاولات تفتيت الهوية العربية وزرع الفتن والانقسامات من قبل النظام الإيراني الشعوبي والمد الصفوي الدخيل على بلادنا، وهو دليل على الحقد الفارسي الدفين على العرب والعروبة واللغة والهوية العربية بشكل عام، ظهر ذلك التمدد الصفوي جليًا في الأقطار العربية بعد احتلال العراق وسقوط الحكم الوطني، والتنكيل بالعرب وإقصائهم على حساب الفصائل الطائفية التي سيطرت على الحكم بالقوة.
لكن تبقى المملكة العربية السعودية الحضن الدافئ للأمة العربية، متمسكة بثوابتها القومية، مدافعة عن قضايا الأمة، ومؤكدة أن التضامن العربي والدفاع العربي المشترك هو السبيل لحماية الأمن والاستقرار وصون كرامة الشعوب.
إن اليمنيين، وهم يستذكرون مواقف المملكة، يدركون أن المملكة لم تكن يومًا بعيدة عن قضاياهم، بل كان اليمن في صدارة الموقف السعودي الداعم لليمن، انطلاقًا من روابط الأخوة والمصير الواحد. وستظل هذه المواقف شاهدًا على عمق العلاقة بين الشعبين الشقيقين، وعلى أن التحالف القائم بين اليمن والمملكة هو تحالف أخوة ووفاء ومسؤولية مشتركة.
فالمملكة العربية السعودية ليست مجرد جار لليمن، بل هي سند وشقيق وحليف صدق، أثبتت الأيام أن مواقفها تنطلق من الإيمان بالعروبة والإسلام، وتلك المواقف الثابتة التي لم ولن تتغير يومًا، مؤكدة على أمن واستقرار اليمن والمنطقة ومستقبل شعوبها.
ولن يتم ذلك إلا بعد كبح جماح المد الصفوي الفارسي، وإسقاط مشروعهم الظلامي، وطرد أذرعهم، المليشيات الغوغائية الانقلابية، من الوطن العربي بشكل عام.
تحيا الجمهورية اليمنية.



