تحليلات

قراءة قرآنية في سيميوطيقا الاستعراض ووثنية التجسيد.. من الهوس بالمشاهير إلى تجسيد المقدس

الكاتب | مجيب الحميدي

تجاوزت الشهرة في الفضاء الرقمي المعاصر طور النتيجة الطبيعية للموهبة أو الإنجاز، لتتحول إلى بنية قائمة بذاتها تفرض منطقها على الحياة اليومية. يجد الإنسان نفسه مدفوعًا إلى استعراض دائم لذاته، وتحويل حياته الخاصة إلى مادة للعرض والتقييم، فتتبدل الأولويات تدريجيًا، وينصرف السؤال من قيمة ما يقدمه الإنسان إلى صورة ظهوره وحجم الجمهور الذي يراه.

والنزوع إلى التقدير والتماس الاعتراف امتداد طبيعي لأشواق النفس نحو الكمال والنموذج المثال. غير أن هذه الرغبة تنحرف حين ينفصل الظهور عن المعنى، ويصبح العرض غاية مستقلة، ويتحول الإنسان إلى منتج دائم لصورته أمام الآخرين.

ومن هنا يمكن قراءة الهوس بالمشاهير والنرجسية الرقمية بوصفهما مظهرًا حديثًا لمشكلة أقدم في التجربة الإنسانية: ميل الوعي إلى تجسيد المعنى، والانبهار بالمحسوس، ثم منح الصورة سلطة تتجاوز وظيفتها الأصلية. وتزداد خطورة الظاهرة حين ينتقل هذا المنطق من المجال الشخصي إلى المجال الديني، فيتحول المقدس نفسه إلى مشهد بصري، وتصبح الرموز والألوان والاحتفالات وسائل لإنتاج الهيبة والولاء.

من المعنى إلى الصورة.. مأزق العجز عن التجريد

تؤدي الصورة وظيفتها الطبيعية بوصفها حاملًا للمعنى ودالًا عليه. يرى الإنسان صورة العالم فيستحضر علمه، وصورة المصلح فيتذكر أثره، وصورة الفنان فيستحضر فنه. وتظل الصورة في هذه الحالة طريقًا إلى معنى يتجاوزها.

لكن الوعي قد يتوقف عند الدال، فيصبح الحضور المرئي كافيًا لصناعة القيمة. يكتسب الشخص شهرته من كثافة ظهوره، ويصبح جديرًا بالاتباع بسبب جاذبية صورته، ويتحول الشكل تدريجيًا إلى مصدر للحكم على المضمون.

وهنا تبرز مشكلة التجريد؛ فالعقل الذي يجد صعوبة في التعامل مع المفاهيم والفضائل المجردة يميل إلى البحث عن تجسيد محسوس لها؛ يريد للحق وجهًا، وللقوة هيئة، وللجمال جسدًا، وللقيادة شخصًا، وللانتماء رمزًا يُرى ويُقلد.

وفي هذه المنطقة يمكن قراءة قصة العجل التي يقدمها القرآن نموذجًا بالغ الدلالة:

﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ﴾ الأعراف: 148.

اجتمع في العجل الحضور المرئي والصوت المسموع؛ جسد له شكل وخوار له أثر حسي، فاستولى التجسيد على الإدراك، وغابت الحقيقة التي كان ينبغي أن تقود إليها الرسالة.

ثم يأتي السؤال القرآني الكاشف:

﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا﴾ الأعراف: 148.

فالمشكلة ليست في وجود الصورة، وإنما في اللحظة التي تستقل فيها الصورة عن المعنى وتبدأ في الحلول محله.

*بشرية النبي.. حتى لا يتحول الرسول إلى صنم*

يبلغ هذا المعنى مداه في التصور القرآني للأنبياء أنفسهم. فالقرآن يرفض أن يتحول حامل الرسالة إلى موضوع للعبادة، ويعيد باستمرار وضع النبوة داخل حدود البشرية، حتى لا يختلط الرسول بالرسالة، ولا الدال بالمدلول.

يقول تعالى:

﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ آل عمران: 79.

فالنبوة، في هذا التصور، لا تصنع إلهًا بشريًا جديدًا، ولا تنقل مركز التقديس من الله إلى النبي. إنها تعيد الإنسان إلى الربانية من خلال الكتاب والتعليم والدراسة.

تأليه المسيح عجز عن التجريد وانتكاسة وثنية

وتأتي قصة المسيح في القرآن أكثر وضوحًا في كشف مأزق أسطرة النبي وتحويله إلى تجسيد للإله. فالمسيح، مع علو مكانته وخصوصية ميلاده ومعجزاته، يظل بشرًا رسولًا. ولهذا يرفض القرآن أن تتحول منزلته إلى ألوهية:

﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ المائدة: 72.

ويعيد القرآن المسيح وأمه إلى عالم البشرية الذي يأكل فيه الإنسان ويحتاج ويعيش بين الناس:

﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ﴾ المائدة: 75.

وتكشف هذه الآيات أن مشكلة التجسيد ليست خاصة بوثنية الحجر؛ فقد يبدأ التجسيد من تجاوز الحدود البشرية للرسول، ثم ينتهي إلى صناعة صورة مقدسة تتجاوز صاحب الرسالة نفسها.

وفي الجهة الأخرى، كان مشركو مكة يعترضون على بشرية الرسول، وكأنهم لم يستطيعوا تصور النبوة إلا في صورة كائن مفارق للبشر:

﴿وَقَالُوا مَالِ هَٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ۙ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾ الفرقان: 7.

إنها المفارقة نفسها: يرفض بعض الناس بشرية الرسول لأنهم يريدون نبيًا فوق الإنسان، ثم يرفعه آخرون من البشرية إلى ما يتجاوز الرسالة. وفي الحالتين يتعطل المعنى الذي جاءت النبوة لترسيخه: أن الطريق إلى الله يمر عبر إنسان يتلقى الوحي ويبلغه، لا عبر إنسان يتحول إلى إله أو صنم.

من التجسيد إلى صناعة الصنم.. سلطة المبنى على المعنى

يتشكل الصنم عندما تتجاوز الصورة وظيفتها الدلالية وتستولي على المرجعية التي كان ينبغي أن تقود إليها. والصنم، بهذا المعنى، أوسع من التمثال؛ إنه صورة أو شخص أو رمز تكتسب دلالته من تعلق الوعي به، ثم تتحول هذه الدلالة إلى سلطة.

وهنا تلتقي ظاهرة المشاهير مع ظاهرة التقديس البصري للمقدس. ففي الحالتين ينتقل الاهتمام من الفكرة إلى حاملها، ومن القيمة إلى صورتها، ومن المعنى إلى مظاهر حضوره.

ويحمل التعبير القرآني «زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» كثافة دلالية مناسبة لهذا السياق:

﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ طه: 131.

فالزهرة تستولي على العين بحسنها الآني، بينما تحمل في داخلها قانون الذبول والزوال. وهكذا تعمل الواجهة البصرية: تستوقف العين، وتختصر المشهد، وتدفع الوعي إلى الانشغال بما يظهر، فيما تتوارى خلفها أسئلة المعنى والأثر.

سيميوطيقا اللون.. حين يصبح الانتماء مرئيًا

تتضح المسألة أكثر حين يغادر الرمز فضاء الفرد ليصبح لغة للمجال العام. فاللون في ذاته عنصر جمالي وكوني، وقد يحمل دلالات ثقافية متعددة. لكن اللون يتغير حين يتحول إلى علامة سياسية أو اجتماعية مفروضة، وحين يصبح إظهاره وسيلة لإثبات الانتماء والولاء.

وهنا تكتسب مظاهر الاحتفاء بالمولد النبوي في بعض المناطق اليمنية دلالة تتجاوز الزينة ذاتها. فاللون الأخضر، حين يعمم على الشوارع والواجهات والرايات والإضاءة، يتحول من اختيار جمالي إلى لغة بصرية للانتماء؛ وكأن المجال العام مطالب بأن يتحدث بلغة رمزية واحدة حتى يثبت احتفاءه بالمناسبة.

وتزداد حساسية هذه الدلالة حين تتقاطع الرمزية الدينية مع خطاب السلالة والحق الحصري في تمثيل النبي. فاللون، في هذه الحالة، يمكن أن يؤدي وظيفة تتجاوز الاحتفاء إلى الإيحاء بأن القرب من النبي يمر عبر جماعة بعينها، وأن امتلاك رموزه يمكن أن يصبح امتلاكًا لحق تمثيله.

ومن هنا يصبح الرمز اللوني جزءًا من سلسلة أوسع: احتكار تمثيل النبي، ثم احتكار تمثيل الدين، ثم منح هذا الاحتكار شرعية رمزية في المجال العام، وصولًا إلى احتكار الحديث باسم الإسلام والثورة والسلطة.

وتكمن خطورة هذه العملية في أن الرمز الذي يفترض أن يجمع الناس حول قيمة مشتركة يمكن أن يتحول إلى علامة تفرزهم بحسب درجة الامتثال له.

وفي المقابل، يقدم القرآن مفهومًا أكثر عمقًا للهوية:

﴿صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ البقرة: 138.

فالصبغة هنا معنى إيماني وأخلاقي يتشكل في الإنسان، لا لونًا خارجيًا يُطلى به المكان لإثبات الانتماء. وكلما ازدادت الحاجة إلى إظهار التدين بالألوان والمظاهر، يصبح من المشروع أن نسأل عن المسافة التي تفصل جوهر الإيمان عن سيمياء إظهاره.

فيزياء الرياء.. البهرج على أنقاض البؤس

يمثل الرياء انتقالًا آخر من المعنى إلى الصورة؛ إذ يصبح الفعل مرتبطًا بحضور الجمهور وشهادته.

﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الأنفال: 47.

وتصبح المفارقة أكثر قسوة حين يتحول الاحتفاء بالمقدس إلى مشهد مكلف في بيئة يعيش فيها الناس ضغوط الحاجة والفقر وتراجع الخدمات وتأخر المرتبات وانكماش فرص العيش.

لا يتعلق السؤال هنا بمشروعية الفرح بالمولد أو بمشاعر المحبة للنبي، وإنما بالمسافة بين قيمة الاحتفاء ومآلات الإنفاق عليه. حين تُصرف أموال كبيرة على الطلاء والأقمشة والإنارة ومظاهر المشهد العام، بينما يحتاج الناس إلى ما هو أكثر إلحاحًا، فإن الصورة تستدعي سؤالًا أخلاقيًا يتجاوز المناسبة نفسها: ماذا يحدث عندما يصبح إظهار التدين أكثر حضورًا من آثار التدين في حياة الناس؟

وهنا تستعيد الآية القرآنية قوتها الاستعارية:

﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ البقرة: 264.

يغطي التراب سطح الصخرة فيوحي بخصوبة واعدة، ثم يكشف المطر حقيقتها. وكذلك قد تغطي الزينة سطح الواقع لحظة، ثم تنقضي المناسبة وتعود الأسئلة القديمة: ماذا تغير في حياة الناس؟ ماذا بقي من أثر الاحتفاء بعد انطفاء الأضواء؟

وتكتمل المفارقة في قوله تعالى:

﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ۝ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ الماعون: 6-7.

إن قيمة الماعون هنا تضع العمل الاجتماعي في قلب الاختبار الأخلاقي؛ فالدين الذي يظهر في المشهد ينبغي أن تكون له ثمرة في حياة الإنسان، وإلا بقيت الصورة معلقة في فضاء العرض.

من الأيقونة إلى احتكار المقدس

يبلغ الأمر مستوى أكثر حساسية حين تستخدم الرموز الدينية لإنتاج سلطة بشرية. فالانتقال من محبة النبي إلى احتكار تمثيله، ومن احترام الدين إلى احتكار الحديث باسمه، مسافة تستحق التأمل.

فالقرآن يحذر من تحويل أصحاب الرسالات إلى موضوع للعبادة أو إلى مرجعية تتجاوز حدود الرسالة:

﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ آل عمران: 79.

والربانية التي تختم بها الآية تعيد الإنسان إلى الكتاب والتعليم والدراسة، أي إلى المعنى الذي يمكن أن يتعلمه الناس ويمارسوه، لا إلى شخص يحتكر المقدس نيابة عنهم.

ومن هنا يمكن فهم أحد أخطر تحولات الرمز: حين يبدأ بوصفه علامة للمحبة، ثم يتحول إلى علامة للولاء، ثم إلى معيار للانتماء، ثم يصبح امتلاك الرمز طريقًا إلى امتلاك السلطة التي يتحدث باسمها.

من الهوس بالمشاهير إلى عبادة الأرقام

تعمل المنصات الرقمية على تحويل الحضور إلى أرقام: متابعون، مشاهدات، إعجابات، مشاركات. ويستعيد هذا الاقتصاد الرقمي معنى قوله تعالى:

﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ التكاثر: 1.

وقد يبدو الهوس بالمشاهير بعيدًا عن ظاهرة البهرج الديني، لكنهما يلتقيان في بنية واحدة: كلما أصبح حجم الحضور معيارًا للقيمة، تراجعت الحاجة إلى السؤال عن حقيقة الأثر.

المشهور يراقب عدد متابعيه، والجمهور يراقب عدد الحاضرين، والسلطة تستعرض حجم الاحتشاد، والمشهد الديني يستعرض كثافة الزينة. وتتغير التفاصيل، بينما يبقى المنطق واحدًا: تحويل المعنى إلى كمية مرئية.

*التوحيد واسترداد البصيرة*

تكشف هذه القراءة أن مشكلة الصورة أعمق من الشاشات والألوان والزينة. إنها مشكلة علاقة الإنسان بالمعنى.

حين يعجز الإنسان عن التجريد، يبحث عن المعنى في صورة محسوسة. وحين تستولي الصورة على المعنى، تتشكل الأيقونة. وحين تصبح الأيقونة مرجعًا، تبدأ صناعة الصنم. وحين يُستخدم الرمز لتثبيت سلطة بشرية، يتحول المقدس إلى أداة للهيمنة.

ولهذا يصبح التوحيد، في أحد أبعاده المعرفية، تحريرًا للإنسان من عبادة الوسائط والأشكال والأشخاص؛ فالرسول يُتبع ولا يُعبد، والرمز يذكّر ولا يحكم، والصورة تدل ولا تحل محل الحقيقة.

﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ الكهف: 110.

وهنا تلتقي البصيرة القرآنية مع التربية الإعلامية في مهمة واحدة: استعادة المسافة النقدية بين الرمز وما يرمز إليه.

فالهوس بالمشاهير يختبر قدرتنا على رؤية الإنسان خلف الصورة، وبهرج الزينة يختبر قدرتنا على رؤية الواقع خلف المشهد، وتقديس الأشخاص يختبر قدرتنا على الفصل بين الرسول والرسالة، والرمز الديني يختبر قدرتنا على التمييز بين المحبة والاحتكار.

وفي النهاية، تظل الصورة علامة دالة على الحقيقة، لا بديلًا عنها؛ واللون قد يزين المكان، لكنه لا يصنع الإيمان؛ والاحتشاد قد يملأ الساحات، لكنه لا يملأ القلوب بالضرورة؛ والأضواء قد تجعل المدينة أكثر لمعانًا، لكنها لا تجعل حياة أهلها أكثر عدلًا.

أما جوهر التعظيم، فربما يبدأ من السؤال الأبسط والأعمق: كم بقي من أخلاق النبي في حياة الذين يرفعون صوره ورموزه؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى