صدور ورقة سياسية جديدة لمركز البحر الأحمر بعنوان: ”اتفاقية مكة للدفاع المشترك..نحو منظومة أمن إقليمية جديدة في الشرق الأوسط”
خاص

صدر عن مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية اليوم ورقة سياسية جديدة بعنوان:«اتفاقية مكة للدفاع المشترك..نحو منظومة أمن إقليمية جديدة في الشرق الأوسط» إعد هذه الورقة السياسية الكاتب والباحث حسين الصادر نائب رئيس مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية.
وتتناول الورقة اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الموقعة في 7 أغسطس 2026 بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان بوصفها تطوراً لافتاً في بنية الأمن الإقليمي وانتقالا محتملاً من ترتيبات الأمن التقليدية إلى نمط أكثر اعتماداً على الردع الجماعي والتعاون الدفاعي والاعتماد الاستراتيجي على الذات.
وتنطلق الورقة من قراءة تاريخية لتطور مفهوم الأمن في الشرق الأوسط وغرب آسيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية لتبحث في أسباب استمرار هشاشة الأمن الإقليمي، وموقع القوى الكبرى في معادلات الأمن، وصولاً إلى التحولات التي تدفع دول المنطقة إلى إعادة التفكير في ترتيباتها الدفاعية والاستراتيجية.
كما تقدم الورقة قراءة تحليلية لدوافع الدول الثلاث للانخراط في الاتفاقية من خلال التوقف عند الحسابات الاستراتيجية لكل من تركيا والسعودية وباكستان، وما تمتلكه هذه الدول من قدرات سياسية واقتصادية وعسكرية ودبلوماسية يمكن أن تجعل من الاتفاقية إطاراً قائلاً للتطور مستقبلاً.
وتبحث الورقة كذلك في طبيعة الاتفاقية مؤكدة أنها لا تقوم في جوهرها على تحالف أيديولوجي أو مشروع توسعي، وإنما يمكن النظر إليها باعتبارها إطاراً دفاعياً واستراتيجيا قابلاً للتطور، قد يشكل نواة لمنظومة أمن إقليمي أوسع إذا ما توافرت له الآليات المؤسسية والسياسية اللازمة.
وتتوقف الورقة في جانب مهم منها عند التحولات الجارية في النظام الدولي وتعدد مراكز القوة وانعكاساتها على مستقبل الأمن في الشرق الأوسط معتبرة أن المرحلة الراهنة تدفع باتجاه إعادة تعريف العلاقة بين الأمن الوطني والأمن الإقليمي، وبين القدرات الذاتية والشراكات الدولية.
وتخلص الورقة إلى أن «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك قد تمثل إذا تطورت مؤسساتها وآلياتها، خطوة مهمة في مسار إعادة تشكيل منظومة الأمن الإقليمي، والانتقال من الاعتماد الكامل على المظلات الأمنية الخارجية إلى بناء شراكات إقليمية أكثر قدرة على الردع وإدارة الأزمات وحماية المصالح المشتركة.
وتأتي هذه الورقة ضمن النقاش المتصاعد حول مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط في مرحلة تشهد إعادة صياغة لموازين القوة والتحالفات، وتزايدا في أهمية بناء أطر أمنية إقليمية قادرة على التعامل مع بيئة استراتيجية أكثر تعقيداً وتعددا في مصادر التهديد.




