اليمن: مجلس القيادة الرئاسي يرفض عودة وفد الحوثيين من طهران إلى صنعاء عبر رحلة إيرانية

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الجمعة 10 يوليو/تموز 2026م، أن الحكومة والقوات المسلحة ستتخذان جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والعسكرية لمنع أي محاولة لفرض أمر واقع عبر تسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء، وذلك عقب طلب إيراني من الشرعية للسماح بتسيير رحلة تابعة لشركة “ماهان” الإيرانية من طهران إلى صنعاء، لإعادة عناصر حوثية غادرت في وقت سابق.
جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي للمجلس برئاسة رشاد العليمي، رئيس المجلس، وبحضور جميع أعضائه: سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبدالرحمن المحرمي، والدكتور عبدالله العليمي، وعثمان مجلي، ومحمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، لمناقشة المستجدات الوطنية والإقليمية والسياسات المقترحة للتعاطي معها على كافة المستويات.
وناقش الاجتماع، بحضور رئيس الوزراء شائع الزنداني، الطلب المقدم من إيران عبر قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، لتسيير رحلة تابعة لشركة “ماهان” الإيرانية من طهران إلى صنعاء، لإعادة عناصر جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب، التي سبق ونُقلت من مطار صنعاء إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي.
وفي السياق، أكد المجلس أنه سيتم اتخاذ جميع الإجراءات لمنع أي محاولة جديدة لانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية، أو فرض أمر واقع عبر تسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية المعتمدة، محملاً إيران وجماعة الحوثي كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تترتب على استمرار هذه الانتهاكات.
واعتبر مجلس القيادة الرئاسي أن الرحلة الإيرانية التي وصلت إلى مطار صنعاء بتاريخ 3 يوليو الجاري، مثلت انتهاكاً صريحاً لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحدياً سافراً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ” (رسمية).
وأشار المجلس إلى إمكانية إعادة العناصر الحوثية عبر طائرة يتم استئجارها بواسطة شركة الخطوط الجوية اليمنية، باعتبارها الناقل الوطني الوحيد، بدلاً من الاعتماد على شركة طيران أجنبية تخدم مصالح جماعة الحوثي ومن يقف خلفها.
وجدد المجلس التأكيد للمواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الحوثيين، أن شركة الخطوط الجوية اليمنية على أتم الاستعداد لاستئناف تشغيل الرحلات التجارية من مطار صنعاء إلى العاصمة الأردنية عمّان، وإلى أي وجهات أخرى يتم الاتفاق عليها، متى ما توفرت الضمانات الكفيلة بحماية الطائرات وأطقمها، وعدم التعرض لها أو التدخل في شؤون الشركة وعملياتها الملاحية.
وعلى هذا الصعيد، استعرض المجلس مجمل المبادرات التي قدمتها الحكومة لضمان استمرار الرحلات المدنية عبر مطار صنعاء بواسطة شركة الخطوط الجوية اليمنية، وفي مقدمتها تشغيل الرحلات المنتظمة بين صنعاء والعاصمة الأردنية عمّان، بما يكفل تخفيف معاناة المواطنين، أسوة بما هو معمول به في بقية المطارات اليمنية الواقعة تحت إدارة الدولة.
ونوه المجلس إلى أن تلك الجهود الإنسانية قوبلت بإجراءات أحادية من قبل جماعة الحوثي، كان أبرزها الاستيلاء على أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية عام 2024، وتعطيل عمل الشركة الوطنية، قبل أن تقود مغامراتها العسكرية إلى جر البلاد إلى أتون الصراعات الإقليمية، وتدمير تلك الطائرات وإلحاق أضرار جسيمة بمقدرات الشعب اليمني.
وأضاف أن الحكومة، وبرغم تلك الممارسات، واصلت تقديم المبادرات الرامية إلى تشغيل رحلات تجارية بواسطة شركة الخطوط الجوية اليمنية لتسهيل حركة المسافرين والتخفيف من معاناتهم الإنسانية، إلا أن الجماعة رفضت تلك المبادرات، وأصرت على تعطيل الناقل الوطني، في خطوة استهدفت خنق وحصار الشعب اليمني ومفاقمة معاناته.
ولفت إلى أن جماعة الحوثي عملت على إحلال شركة “ماهان” الإيرانية محل الخطوط الجوية اليمنية لتسيير رحلات بين صنعاء وطهران، مؤكداً أن تلك الخطوة لا تخدم إلا الأجندة الإيرانية، وتكرس استخدام اليمن ساحة للابتزاز العابر للحدود، وتسخير مقدرات الشعب اليمني العزيز لخدمة قيادات وأسر المليشيات ومشروعها التخريبي.
وجدد مجلس القيادة الرئاسي دعوته لإيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية اليمنية، واحترام سيادتها ووحدة أراضيها، والتوقف عن استخدام اليمن ساحة للصراعات الإقليمية، ومضاعفة معاناة الشعب اليمني وتقويض فرص السلام والاستقرار التي يتطلع إليها جميع اليمنيين.



