الحوثي كبيدق إيراني

هدد مسؤول عسكري إيراني بأن انعدام الأمن في البحر الأحمر سيكون خيارا مطروحا في حال استهداف الولايات المتحدة لجزيرة خارك غربي البلاد.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية السبت قول مسؤول عسكري دون تسميته: “أي هجوم أمريكي محتمل على جزيرة خارك سيخلق حالة من عدم الاستقرار في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ويجعلهما هدفا للمقاومة” في إشارة للحوثيين.
وأضاف أن الوضع سيكون له عواقب وخيمة على الولايات المتحدة.
وأشار المسؤول إلى التناقض بين رفع الولايات المتحدة للعقوبات النفطية المفروضة على إيران، بهدف خفض أسعار النفط العالمية، ورغبتها في مهاجمة جزيرة خارك.
وأعلنت الولايات المتحدة الجمعة، إعفاء مؤقتا من العقوبات للسماح ببيع وتداول النفط الخام الإيراني ومشتقاته الموجودة حاليا على متن ناقلات عالقة في عرض البحر.
وقال المسؤول الإيراني: “إذا هاجمت الولايات المتحدة الجزيرة، فستُلحق إيران أضرارا بجميع المنشآت النفطية في المنطقة، مما سيزيد الوضع تعقيدا بالنسبة للولايات المتحدة ويُلحق بها أضرارا لم تشهدها منذ الحرب العالمية الثانية”.
وتقع جزيرة خارك على بعد نحو 30 كيلومترا من السواحل الإيرانية في الخليج، وتُعد واحدة من أهم النقاط الاستراتيجية لصادرات النفط الإيرانية.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، ما أسفر عن مئات القتلى، بينهم خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بمصالح أمريكية في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
الحكومة اليمنية تحذر
حذرت الحكومة اليمنية من خطورة التساهل مع التهديدات الإيرانية التي ربطت أي تحرك عسكري ضد جزيرة “خارك” بزعزعة أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، الأحد، إن التصريحات الإيرانية “تمثل إقراراً صريحاً بخضوع هذه الجبهة لحسابات إيرانية مباشرة، وتكشف بوضوح عن استراتيجية ممنهجة تقوم على تحويل خطوط الملاحة الدولية إلى أوراق ضغط عسكرية”.
وأوضح الإرياني في بيان صحافي، أن هذا التلويح العلني يعيد التأكيد، دون أي لبس، أن ميليشيا الحوثي ليست فاعلاً مستقلاً، بل ذراع متقدم وجزء لا يتجزأ من شبكة مسرح عمليات يديرها الحرس الثوري الإيراني، ضمن قرار عسكري مركزي وغرفة عمليات واحدة في طهران، بما يعكس وحدة التوجيه وتكامل الأدوار بين مختلف الأذرع في المنطقة.
وجدد التحذير من خطورة استمرار سيطرة ميليشيا الحوثي على أجزاء من الشريط الساحلي اليمني، وتحويل الممرات الحيوية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، إلى أدوات ابتزاز عسكري بيد طهران.
وشدد وزير الإعلام اليمني على أن أي تساهل مع هذه التهديدات، أو التقليل من خطورتها، لن يؤدي إلا إلى ترسيخ واقع بالغ الخطورة، يتحول فيه هذا الممر الاستراتيجي من شريان حيوي للتجارة الدولية إلى ساحة مفتوحة للفوضى المنظمة، تدار وفق حسابات الصراع الإيراني وأذرعه الإرهابية في المنطقة.
بيدق إيراني
وتعليقًا على حديث المسؤول العسكري الإيراني بشأن نقل المعركة الى البحر الأحمر وباب المندب، قال رئيس الدائرة الإعلامية لحزب الإصلاح، علي الجرادي، إن هذا التصريح، ببساطة ووضوح وبدون تكلّف، يقول إن مليشيات الحوثي بيدق إيراني، وليس لها – بشكل قاطع – أي علاقة باليمنيين.
وكتب الجرادي في منشور على التواصل الإجتماعي، إن اليمن تحترق بنار مليشيات الحوثي منذ عام 2014، وفوق ذلك فإن اليمن، في منظور هذه المليشيات، مجرد ورقة رهان بيد ملالي فارس.
مضيفًا: ”كل الحروب، وكل الدماء، وكل الدمار، لم تكن إلا من أجل إيران. لقد سقطت جميع الشعارات والصرخات والادعاءات”.
وخاطب الجرادي الحوثيين قائلا: ”كنتم – ولا تزالون – مجرد خيط في عمامة المرشد، وقفازًا إيرانيًا أُستخدم لإحراق اليمن، وخنجرًا مسمومًا في خاصرة جيرانها العرب، وأداة تهديد دولية توظفها إيران متى شاءت”.


