أمريكا ترسل حاملة طائرات ومنظومات دفاع جوي إلى الشرق الأوسط وسط تلويح بهجوم عسكري محتمل على إيران
وكالات

قال مسؤولان أميركيان لرويترز، الاثنين، إن حاملة طائرات أميركية وسفنا حربية داعمة وصلت إلى الشرق الأوسط، مما يوسع القدرات التي ينشرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للدفاع عن القوات الأميركية أو اتخاذ إجراء عسكري محتمل ضد إيران.
وذكر المسؤولان لرويترز أن حاملة الطائرات (يو.إس.إس. أبراهام لينكولن) وعدة مدمرات مزودة بصواريخ موجهة عبرت إلى الشرق الأوسط.
وكان ترامب قد قال الخميس إن واشنطن لديها “أسطول” متجه نحو إيران، لكنه عبر عن أمله في عدم اضطراره لاستخدامه.
وبدأت سفن حربية بالانتشار من منطقة آسيا والمحيط الهادي في وقت سابق من الشهرالجاري، وسط تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة عقب حملة لقمع الاحتجاجات في مختلف أنحاء إيران.
وكان ترامب هدد مرارا بالتدخل إذا واصلت إيران قتل المتظاهرين، لكن الاحتجاجات التي عمت أرجاء البلاد خفت حدتها منذ ذلك الحين. وقال ترامب إنه أُبلغ بأن أعمال القتل بدأت تتراجع، وإنه يعتقد أنه لا توجد حاليا خطط لتنفيذ أحكام إعدام.
في سياق متصل قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن الجيش الأمريكي أرسل مزيدا من منظومات الدفاع الجوي “باتريوت” و”ثاد” إلى الشرق الأوسط لحماية قواته من الصواريخ الإيرانية بحال أقدمت واشنطن على مهاجمة طهران.
ونقلت الصحيفة الثلاثاء، عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عن أسمائهم، تفاصيل تتعلق باحتمال شن إدارة الرئيس دونالد ترامب هجومًا على إيران.
وادعى المسؤولون إرسال مزيد من منظومات “باتريوت” و”ثاد” من أجل حماية القوات الأميركية من الرد الإيراني بصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى.
وأوضح المسؤولون أن ترامب تلقّى العديد من تقارير الاستخبارات الأميركية تدعي ضعف موقف الحكومة الإيرانية.
إلى ذلك أشاروا إلى أن حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، ترافقها ثلاث سفن حربية مزوّدة بصواريخ توماهوك دخلت اعتبارا من 26 يناير/كانون الثاني الجاري إلى نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في غرب المحيط الهندي.
وقال المسؤولون إلى أنّ حاملة الطائرات يمكنها “نظريا أن تصبح جاهزة للقتال خلال يوم أو يومين” في حال صدور أمر من البيت الأبيض بشن هجوم على إيران.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن المسؤولين أرسلت الولايات المتحدة 12 مقاتلة إضافية من طراز”إف-15 إي” إلى الشرق الأوسط لزيادة عدد الطائرات الهجومية.
وذكر أحد المسؤولين إلى أن الإدارة الأمريكية أجرت مباحثات مع مسؤولين إسرائيليين وسعوديين وقطريين، دون تفاصيل.
وفي تصريح للصحيفة ذاتها، قال السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إنه ناقش ملف إيران مع الرئيس دونالد ترامب، وإنه يتوقع أن “يفي الرئيس بوعده بمساعدة الإيرانيين الذين يحتجون على حكومتهم”، وفق زعمه.
وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران والتلويح بمهاجمتها عسكريا، بزعم أنهما تسعيان لحماية المحتجين في إيران على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
هذا وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الإدارة الإيرانية اتصلت به عدة مرات بهدف التوصل إلى اتفاق وأعربت عن رغبتها في تحقيق “تسوية”.
تصريحات ترامب جاءت في مقابلة مع موقع “أكسيوس” الإخباري، الاثنين، تطرق خلالها إلى احتمال شن الولايات المتحدة عملية عسكرية ضد إيران.
ولفت إلى “وجود أسطول ضخم بجوار إيران أكبر من الأسطول المرسل إلى فنزويلا”، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحًا.
وفي إشارة إلى الإدارة الإيرانية، قال ترامب: “يريدون التوصل إلى اتفاق، وأعلم ذلك، فقد اتصلوا بي مرات عديدة. يريدون التحدث”، دون تفاصيل أكثر.
وفي حديثه عن الفترة التي سبقت حرب الـ12 يومًا بين إيران وإسرائيل في يونيو/ حزيران 2025، ذكر ترامب أن القدرات الصاروخية الإيرانية آنذاك كانت تشير إلى احتمال تنفيذ “هجوم مفاجئ ومدمر” ضد إسرائيل.
وأردف أنه منح إسرائيل في ذلك الوقت “ضوءا أخضر” لشن الهجوم الأول ما حال دون تحقق هذا السيناريو.
وأضاف: “كانوا سيهاجمون، لكن اليوم الأول من الحرب كان قاسيًا جدًا عليهم، حيث فقدوا قادتهم ومعظم صواريخهم”.
ولم يرد على الفور تعليق رسمي من إيران بشأن ما ذكره ترامب.
والسبت الماضي، أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن حاملة الطائرات لينكولن و3 مدمرات مرافقة وصلت، الجمعة، إلى المحيط الهندي، في طريقها إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية بخليج عمان، وسط التهديد الأمريكي لإيران.
وأواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، اندلعت احتجاجات في إيران واستمرت قرابة أسبوعين، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، بدأت بالعاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المدن، في وقت أقر فيه الرئيس مسعود بزشكيان بحالة السخط الشعبي وتعهد بالعمل على تحسين الأوضاع.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تلويحات أمريكية بتنفيذ هجوم عسكري ضد النظام في إيران، الذي يعتبر أن واشنطن تسعى، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي والسعي إلى تغيير النظام.
وفي يونيو 2025، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حربا على إيران استمرت 12 يوما، فردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار.

