مقالات

ما قاله الرئيس

بقلم د.لمياء الكندي - أكاديمية وباحثة في مركز البحر الأحمر للدراسات ومديرة وحدة دراسات المرأة والطفل

في خطابه مساء أمس، دشَّن فخامة رئيس الجمهورية الدكتور رشاد العليمي مرحلةً جديدة في توجّه الدولة نحو إنهاء الصراع القائم، مؤكداً أن خيار الحسم بات مطروحاً بكل مساراته، سلماً أو حرباً، في إطار سعي الدولة لاستعادة سلطتها وإنهاء الانقلاب الحوثي.

وجاء الخطاب محمّلاً بإشارات سياسية وعسكرية لافتة، أبرزها تأكيد الرئيس على ضرورة انخراط جميع القوى والتشكيلات العسكرية ضمن إطار وطني واحد يتولى إدارة معركة استعادة الدولة، بعيداً عن التعددية العسكرية التي أضعفت مسار الحسم خلال السنوات الماضية.

وفي هذا السياق، أعلن عن التوجّه لتشكيل لجنة عسكرية عليا، تكون مخوّلة ومسؤولة عن إنهاء الانقلاب الحوثي، ودمج مختلف القوات ضمن قيادة موحدة تتولى إدارة المرحلة المقبلة.

ويكشف هذا التوجّه، في جوهره، عن انتقال الدولة من حالة إدارة الصراع إلى محاولة حسمه، عبر إعادة تنظيم المشهد العسكري وتوحيد القرار القتالي، على أن تكون هذه القيادة العسكرية تحت إشراف تحالف دعم الشرعية.

وهو ما يفتح الباب أمام تفويض عملي للمملكة العربية السعودية في إدارة الملف العسكري، من حيث إعادة إعداد وتنظيم القوات، وتنسيق القرار العسكري، بما يخدم هدف إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.

ويُقرأ هذا التحول بوصفه مؤشراً على إدراك القيادة السياسية لحجم الاختلالات التي رافقت المرحلة السابقة، ومحاولة لتصحيح مسار المعركة عبر مركزية القرار العسكري، وربط العمل الميداني برؤية سياسية واضحة، في ظل تعقيدات داخلية وتوازنات إقليمية باتت تفرض إعادة صياغة أدوات الحسم وأطره.
ودمتم بخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى