اخبار

الرئيس العليمي: ”الضربات الجوية لن تُنهي تهديد الحوثيين وإيران تسعى للهيمنة على البحر الأحمر”

عدن- صحيفة "دير شبيغل" الألمانية

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أن الغارات الجوية وحدها لن تكون كافية للقضاء على تهديد الحوثيين للملاحة البحرية، مشدداً على ضرورة فرض العزلة الاقتصادية على الجماعة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي لدعم الحكومة اليمنية في استعادة مؤسساتها.

وفي مقابلة مع صحيفة “دير شبيغل” الألمانية، اتهم العليمي إيران بالسعي للهيمنة على البحر الأحمر من خلال دعمها المتواصل للحوثيين والجماعات المتطرفة في القرن الأفريقي. وقال العليمي إن الحوثيين يستخدمون تهديد الملاحة البحرية كأداة للابتزاز السياسي، مشيرًا إلى أن ذلك جزء من “رؤية إيرانية كبرى” تهدف إلى التوسع الإقليمي على المدى الطويل.

كما أشار العليمي إلى أن إيران تعمل على تعزيز موقع عبد الملك الحوثي كخليفة محتمل لـ حسن نصر الله، زعيم حزب الله اللبناني، مؤكدًا أن طهران قدمت دعمًا عسكريًا متزايدًا للحوثيين، بما في ذلك إرسال قيادات من الحرس الثوري إلى صنعاء بعد أحداث لبنان وسوريا.

وفيما يتعلق بالأسلحة، أشار العليمي إلى أن الحكومة اليمنية تمتلك أدلة على استمرار إيران في تزويد الحوثيين بالأسلح رغم قرارات الحظر الأممية. وكشف عن ضبط شحنات أسلحة كانت في طريقها إلى الجماعة الحوثية، مؤكداً أن الأسلحة المتطورة التي يستخدمها الحوثيون في هجماتهم على الملاحة الدولية لم تكن جزءًا من ترسانة الجيش اليمني قبل انقلاب 2014. وأكد أن تقارير أممية أظهرت أن هذه الأسلحة إيرانية الصنع.

وتطرق العليمي إلى التنسيق بين الحوثيين وتنظيم القاعدة، مستشهداً بصفقات إطلاق سراح سجناء القاعدة وتجهيزهم لتنفيذ هجمات إرهابية، بالإضافة إلى نقل أسلحة إلى حركة الشباب الصومالية.

ورغم تأكيده على تزايد الوعي الدولي بشأن تهديد الحوثيين، شدد العليمي على أن الغارات الجوية وحدها لا يمكن أن تُنهِي الخطر على الملاحة الدولية، مشيرًا إلى أن مواجهة المشروع الإيراني في المنطقة تتطلب استراتيجية شاملة، تشمل عزلة اقتصادية و ضغط دبلوماسي مستمر.

وفيما يتعلق بالدعم الإقليمي، أشاد العليمي بدور التحالف بقيادة السعودية، مؤكدًا أن الدعم العسكري والاقتصاد من الرياض كان له دور كبير في منع الحوثيين من السيطرة الكاملة على البلاد. كما أشاد العليمي بتحويلات العمال اليمنيين في السعودية، معتبرًا إياها شريانًا اقتصاديًا مهمًا لليمن في ظل الظروف الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى