كيف أفشلت السعودية مخطط التطبيع بين الإنتقالي المنحل وإسرائيل في عدن عبر وسيط صوماليلاند؟!

-تقرير مثير للجدل يكشف تفاصيل عن دور صوماليلاند والمجلس الانتقالي المنحل في عدن، وعلاقة ذلك بملفات أمنية وإقليمية حساسة، وتحركات مشبوهة لدولة غير عربية أُحبطت بتدخل سعودي
——————
كشف الكاتب الصحفي عبد الرقيب الهدياني عن كواليس وخفايا ما وصفه بمخطط أمني للتطبيع والتنسيق الاستخباري بين المجلس الانتقالي الجنوبي وإسرائيل في العاصمة المؤقتة عدن، عبر وسيط متمثل في المكتب التجاري لجمهورية أرض الصومال “صوماليلاند”، وهو المخطط الذي أحبطته الحكومة الشرعية بدعم وإسناد مباشر من المملكة العربية السعودية.
ووعد الهدياني بنشر تفاصيل ورصد أوفى مدعوم بالوثائق والصور خلال الساعات القادمة، مبيناً أن التحقيقات والاستقصاءات الصحفية كشفت تحول ذلك المكتب من التنسيق التجاري إلى إدارة قنوات الاتصال الأمني والتمهيد لزيارات لوفود إسرائيلية.
ووفقاً للمعلومات الاستقصائية والمصادر الخاصة التي أوردها الكاتب، فإن جذور هذا التنسيق الأمني الضيق بدأت عقب أحداث أغسطس 2019 والنفير العام الذي أعلنه الانتقالي ضد وزير الداخلية الأسبق أحمد الميسري.
وتطورت العلاقة لتشمل ترتيبات قادها ممثل المكتب ومندوبه “إدريس آدم راجي” (المعتقل حالياً لدى سلطات الحكومة الشرعية والذي أدلى باعترافات مفصلة)، حيث أدى دور ضابط الارتباط الأمني لتمهيد زيارة وفد صحفي إسرائيلي إلى عدن، وتجسد ذلك التنسيق بحضور رئيس الدائرة الأمنية في المجلس الانتقالي، العميد أحمد المرهبي، احتفال ذكرى استقلال “صوماليلاند” بالمعلا في مايو 2025 إلى جوار المندوب الصومالي الذي سُمي لاحقاً بالسفير، متسائلاً عن مغزى اختيار المقر الدبلوماسي بالقرب من مطار عدن الدولي بدلاً من حي السفارات بخور مكسر.
وأشار الصحفي إلى وجود صلة مباشرة بين إيقاف الانتقالي لضباط الأمن السياسي في مطار عدن، ومحاولة التغطية على كشف هذا المخطط وزيارة الوفد الإسرائيلي. كما ربط الهدياني بين هذه التحركات وإبرام اتفاقية عسكرية غامضة من قِبل وزير الدفاع السابق محسن الداعري مع الجانب الإماراتي دون علم مجلس القيادة الرئاسي والمملكة العربية السعودية.
معتبراً أن الهرولة نحو التمدد في حضرموت والموانئ والجزر والمرافق الحيوية في جنوب وشرق اليمن كانت تخدم أجندة إقليمية، قبل أن تتدخل السعودية لإحباط هذه الترتيبات والمخططات وحماية الأمن القومي لليمن والمنطقة، وسط انخراط إعلامي من قِبل ناشطي الانتقالي للتغطية على هذه الفضائح السياسية.


