تحليلات

قراءة تحليلية لمقالة الشيخ مبخوت بن عبود الشريف بعنوان ”السعودية.. نحو القوة الثالثة عالمياً”

يكتبها: عارف قرصان - نائب مدير وحدة الدراسات السياسية في البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية

في هذه المادة قراءة تحليلية لمقالة الشيخ مبخوت بن عبود الشريف رئيس التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة مأرب وعضو مجلس الشورى الذي نشرها بتاريخ 20 نوفمبر 2025، وذلك قبل اندلاع الأحداث الساخنة الأخيرة في اليمن، بعنوان:«السعودية… نحو القوة الثالثة عالمياً»

بقلم عارف قرصان – نائب مدير وحدة الدراسات السياسية في البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية:

يقدم الشيخ مبخوت بن عبود الشريف في هذا المقال طرحاً سياسيا دقيقا وهو يتحدث عن المملكة العربية السعودية كلاعب مهم قلب معادلة التحول الدولي، وكمرشح مؤهل للانتقال إلى مصاف القوى الكبرى عالمياً.

المقال يقدم معطيات جيوسياسية واستراتيجية دينية واقتصادية، ثم ينتقل بجرأة إلى اختبار هذه الأطروحة عبر ملفات إقليمية شديدة الحساسية.

ينطلق الكاتب من ست ركائز أساسية يرى أنها تؤسس لمكانة سعودية متقدمة:
الموقع الجغرافي المركزي، الثقل الديني المرتبط بالمقدسات الإسلامية، الاقتصاد القوي المحكم، تماسك بنية الحكم ووضوح الولاء السياسي، ثم شبكة التحالفات الدفاعية مع كل من باكستان والولايات المتحدة.

وهذه العناصر هي بالفعل أساس صلب لقوة قابلة للترجمة السياسية والعسكرية والدبلوماسية.

اهمية المقال في اعتقادي تكمن في نقل النقاش من سؤال الإمكان إلى سؤال الاختبار، وهنا تكون السعودية أمام أربعة ملفات إقليمية يرى أنها ستكون معيار الصعود أو التراجع، وهي: الفلسطيني، الإيراني، اليمني، والسوداني.

يميز الكاتب بوضوح بين نوعين من الملفات:
– الملفان الفلسطيني والإيراني، ويرى أن التعامل معهما يمر عبر توظيف ذكي للعلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، ولا سيما في ظل إدارة ترامب، بما يتيح فرصاً لإعادة هندسة التوازنات أو كبح التمدد الإيراني وحلحلة التعقيد الفلسطيني المزمن.

– الملفان اليمني والسوداني، يصفهما بأنهما الاختبار الحقيقي لطموح السعودية، لأنهما يمسان أمنها المباشر وعمقها الاستراتيجي، ولا يحتملان المجاملة أو حلولا مؤجلة.

لغة المقال هنا حاسمة، وحذيرية، فهو يرى أن التردد أو ترك هذه الملفات رهينة لتدخل ” منافسين صغار ” سيحولها إلى مصدر استنزاف دائم، اقتصادياً، وأمنياً، وسياسياً، ويخصم من رصيد السعودية الدولي بدلاً من أن يعززه.

في المقابل، يطرح خيار الحسم ، سلماً أو حرباً، باعتباره ضرورة اللحظة التي لا تحتمل التأجيل.

وضوح الموقف وجرأة الاستنتاج كان حاضرا في مقال الشيخ مبخوت إذ لم يكتب بلغة المجاملات الدبلوماسية، ولكن بلغة رجل يرى أن اللحظة التاريخية نادرة، وأن الدول الصاعدة تقاس بقدرتها على إدارة الأزمات الكبرى في محيطها، وليس بحجم ثرواتها فقط.

في المحصلة، يقدم المقال رؤية سياسية استراتيجية تعتبر أن السعودية تقف على مفترق طرق، إما أن تحوّل ثقلها الديني والاقتصادي والتحالفي إلى قوة حسم وصناعة استقرار،أو أن تسمح للملفات المفتوحة بأن تتحول إلى صداع مزمن واستنزاف طويل الأمد.
تغريدة الشيخ مبخوت بن عبود الشريف
مقالة الشيخ مبخوت بن عبود الشريف:
‏((السعودية القوة الثالثة عالمياً ))
المملكة العربية السعودية قوة صاعدة ليس على المستوى الإقليمي فحسب بل ربما تصبح القوة الثالثة بعد أمريكا والصين عالمياً
وذلك للمعطيات التالية:
1= مساحة جغرافية واسعة وسط الكرة الأرضية•
2= أماكن مقدسة تهفو اليها أفئدة أثنين مليار من البشر •
3-= إقتصاد قوي محوكم خالي من الفساد•
4= أسرة متماسكة لديها ولاءٌ مطلق للملك
5= إتفاقية دفاع مشترك مع قوة نووية إقليمية {باكستان}
6= إتفاقية دفاع استراتيجي مع قوة عالمية {أمريكا}
هذه المعطيات تجعل السعودية القوة الثالثة وحتى يتحقق لها ذلك أمامها ملفات إقليمية ساخنة قد تكون بعزها أو عزاها؟
الملف الأول [ الفلسطيني] هذا الملف الذي له مايقرب مائة عام وشعبه يعاني من الإبادة والتهجير والتدمير ومقدساته تدنس بأقدام اليهود •
الملف الثاني ( الإيراني)وتمدده في الوطن العربي •
الملف الثالث (اليمني)
الملف الرابع (السوداني)
الملفان الفلسطيني والإيراني –
السعودية بحاجة إلى توظيف علاقتها الاستراتيجية مع ترمب لحلحلتهما :
أماّ الملفان اليمني والسوداني فهما
الإختبار الحقيقي لصعود السعودية
أو سقوطها؟
وعليها التعامل مع هذين الملفين بمنتهى
القوة والصرامة وعلى المنافسين الصغار الانسحاب بكرامة
{السعودية اليوم أمام فرصة تاريخيّة قد لاتتكرر عليها حسم هذين الملفين سلماً أو حرباً وإلاّ سببا لها صداعاً في الرأس وإستنزافاً
للإقتصاد وخصم من رصيدها وحضورها الدولي}

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى