أوراق علميةالإصدارات

ورقة سياسية لمركز البحر الأحمر بعنوان: ”الدور الإماراتي في اليمن إستراتيجية النفوذ السلبي ومأزق الخروج القسري”

خاص- قراءة محمد الولص بحيبح

أصدر مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية اليوم الاربعاء 28 يناير 2026 ورقة سياسية جديدة بعنوان:” الدور الإماراتي في اليمن..إستراتيجية النفوذ السلبي ومأزق الخروج القسري”.

وتقدم الورقة، الذي أعدها الأستاذ محمد الولص بحيبح، رئيس مركز البحر الأحمر للدراسات، قراءة سياسية تحليلية مختصرة لمسار التدخل الإماراتي في اليمن منذ انطلاقه عام 2015 متتبعةً تحولاته السياسية والعسكرية وصولا إلى ما تصفه القراءة السياسية بـ«مأزق الخروج القسري» عقب تعثر مشروع النفوذ الغير مشروع الذي سعت أبوظبي إلى تكريسه داخل الجغرافيا اليمنية.

وتشرح الورقة بمنهج تحليلي إشكالية ازدواجية الموقف الإماراتي من الشرعية اليمنية، وما رافقها من تناقض واضح بين الخطاب السياسي والممارسة الميدانية ولا سيما من خلال دعم تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة، وترى الورقة أن هذه السياسات أسهمت في إضعاف مؤسسات السيادة، وتعميق الانقسامات الداخلية، وتقويض فرص الحسم والاستقرار السياسي في البلاد وتعطيل اداء ومهام مجلس القيادة الرئاسي في العاصمة الموقتة عدن.

وعلى الصعيد التنموي والخدمي اكدت الورقة بان الواقع يوضح بان الإمارات لم تقدم ما يمكن التعويل عليه ومايؤكد ذلك الوضع الماساوي الذي عاشته عدن خلال عشر سنوات مضت تفتقر للخدمات الأساسية ولم تقدم الإمارات إلا الشي البسيط من دعم محدود ومشروط.

ولخصت الورقة إلى أن الدور الإماراتي في اليمن لم يكن نتاج أخطاء تكتيكية عابرة، بل جاء نتيجة خيار استراتيجي قائم على ما تسميه «النفوذ السلبي» وهو خيار أفضى إلى خسائر سياسية وأخلاقية وإقليمية، وانعكس سلبا على صورة الإمارات في محيطها العربي والدولي، فضلًا عن تعقيد لكل الملفات في اليمن العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية.

وكذلك ما انتهجته الإمارات من توظيف ملف الإرهاب والمبالغة في ذلك كأداة سياسية، واستخدامه ذريعة للهيمنة والتوسع وتلفيق الاتهامات من اجل التمدد وتبرير التدخلات بمختلف أشكالها.

واختتمت الورقة بالتأكيد على أن تداعيات المشهد لم تقتصر على الخسائر السياسية التي لحقت بدولة الإمارات، بل تجاوزتها لتطال صورتها الأخلاقية في الوعي العربي، في انهيار غير مسبوق مس جوهر السردية التي عملت على ترسيخها وقوض الإرث الرمزي المرتبط بنهج الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله القائم على احترام إرادة الشعوب وعدم التدخل في شؤونها.

انقر هنا للإطلاع على نسخة الورقة PDF

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى