
اعلنت وزارة الداخلية، عن ضبط عدد من الخلايا الإرهابية التابعة لميليشيات الحوثي الارهابية المدعومة من النظام الايراني، خلال شهر سبتمبر الماضي، كانت تعتزم إثارة الفوضى وتنفيذ عمليات تستهدف قيادات أمنية وعسكرية في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظتي لحج وابين، بالإضافة إلى التعزيزات العسكرية وخطوط الإمداد واللوجستي.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقد اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، وضم وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، ووزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، ومحافظ لحج، مراد الحالمي، ونائب وزير الإعلام، صلاح العاقل.
وأكد الوزير حيدان، أن حماية الجبهة الداخلية يمثل جزءًا لا يتجزأ من عملية (فجر اليمن) التي يعلق عليها شعبنا آمالاً كبيرة في استعادة مؤسسات الدولة وتحرير كل شبر من أراضي الوطن.
وقال “إن الأجهزة الأمنية تخوض معركة متواصلة لم تتوقف لحظة واحدة في مواجهة المخططات الإرهابية لمليشيات الحوثي الارهابية المدعومة من النظام الايراني، من أجل تعزيز الأمن والاستقرار”.. مؤكدا ان الانتصارات التي تحققها كافة الوحدات الأمنية في تأمين الجبهة الداخلية، تمثل ركيزة أساسية ومنطلقاً حقيقياً نحو استكمال معركة التحرير وتحقيق النصر المنشود، الذي يتطلع إليه أبناء شعبنا منذ أكثر من عقد من الزمن بفارغ الصبر.
وأضاف “إننا نخوض معركتنا مع مليشيات الحوثي الارهابية التي جعلت من السلوك الإرهابي منهجية عقائدية لها، وانسلخت عن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، حتى تجاوز إرهابها استهداف الداخل والمجتمعات في المحافظات المحررة، ووصل بها الأمر إلى استهداف المقدسات الإسلامية (مكة المكرمة والمدينة المنورة)، اللتين تمثلان أقدس البقاع لدى المسلمين، ومهوى أفئدة أكثر من مليار مسلم في أنحاء العالم، وترتبط بهما عقيدتهم ووجدانهم الديني”.
وأشار إلى أن الميليشيات الحوثية تجردت عن كافة الأعراف والتقاليد، والقيم المجتمعية الأصيلة، واستخدمت كل الأساليب والوسائل الدنيئة، حيث قامت بتجنيد الأطفال والنساء، وتجنيد المهاجرين الأفارقة، وتجنيد كبار السن، من أجل تحقيق أهدافها الإرهابية والمتطرفة في زعزعة الأمن والاستقرار واقلاق الطمأنينة والسكينة العامة للمواطنين في المحافظات المحررة.
ولفت وزير الداخلية، إلى قيام مليشيات الحوثي باستغلال سيطرتها على قطاع الاتصالات والإنترنت وتوظيفهما في تنفيذ مخططاتها الإرهابية، من خلال استخدامهما في أعمال المراقبة والرصد وجمع المعلومات، بما يخدم أنشطتها التخريبية وعملياتها الإرهابية.
وأكد أن هذه المنهجية الإرهابية، ليست بمعزل عن منهجية النظام الإيراني..لافتاً إلى أن كل ما وصلت إليه مليشيات الحوثي اليوم يحمل بصمات خبراء الحرس الثوري الإيراني وحزب الله ، بدءًا من أساليب الاستقطاب والتجنيد، وصولاً إلى التدريب والتصنيع، بما في ذلك المفخخات والعبوات، ومختلف أنواع الأسلحة التي بحوزتها .
واستعرض وزير الداخلية نتائج التحقيقات مع عناصر خلايا حوثية التي كشفت تلقيها دورات تدريبية على تنفيذ المخططات الإرهابية، وزراعة العبوات الناسفة والمفخخات، وتنفيذ العمليات الانغماسية، على أيدي خبراء في الحرس الثوري وحزب الله، في العديد من المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بالإضافة إلى الدورات النوعية المخصصة لعناصر هذه الخلايا تعقد في محافظة صعدة، بإشراف خبراء إيرانيين متقدمين في مجال العمل الإرهابي.
وأشار إلى أن آخر هذه الخلايا المضبوطة كانت نهاية الشهر الماضي، وهي عبارة عن شبكة حوثية معقدة جداً مكونه من (۱۸) عنصراً إرهابياً ويشرف عليها بشكل مباشر (الإرهابي المدعو أمجد خالد فرحان) ومعه القيادي (الإرهابي أحمد جريب) المعين من قبل مليشيات الحوثي محافظاً لمحافظة لحج، وتلقت دورات تدريبات في أكثر من محافظة خاضعة لسيطرة الحوثيين، وكانت الفترة التدريبية لبعض الدورات تصل إلى 5 أشهر.
ولفت إلى أن الميلشيات كانت قد سخرت إمكانيات هائلة لهذه الشبكة، وعقدت عليها آمالا كبيرة في تنفيذ مخططاتها الإرهابية في محافظات عدن ولحج وأبين، غير أن تلك المخططات باءت بالفشل، ولقيت الشبكة المصير ذاته الذي انتهت إليه الخلايا الإرهابية التي سبقتها.



