ورقة سياسية تدعو إلى التعامل مع القبيلة كعمق استراتيجي للأمن القومي اليمني والخليجي
مأرب - خاص

صدر عن مركز البحر الاحمر للدراسات السياسية والأمنية ورقة سياسية بعنوان : ” القبيلة اليمنية .. الجذور التاريخية والمقومات الحضارية والأدوار الوطنية”.
وقدمت الورقة دعوة للقيادة السياسية للتعامل مع القبيلة اليمنية كعمق استراتيجي للأمن القومي اليمني والخليجي، بحيث يتم دعم استقرار هذه القبائل اقتصادياً وتنموياً مقابل التزامها الصارم بمنع أي تهديد أمني ينطلق من أراضيها يمكن ان يشكل تهديد للدولة او دول الجوار.
إضافةً لأهمية تبنى النظام السياسي مقاربة وطنية وواقعية للتعامل مع القبيلة وتوجيه نقاط قوتها لخدمة واسناد الدولة عسكريًا وأمنياً وسياسياً وتنموياً.
واستعرضت الورقة التي أعدها الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور ذياب الدباء المقومات الحضارية للقبيلة اليمنية ودورها في تشكيل الإطار المؤسسي الذي بُنيت عليه الدولة، وعلاقتها بالأنظمة المتعاقبة، وأثر الصراعات السياسية عليها، مستشهداً بنماذج تاريخية للدور السياسي والانساني للقبيلة.
وأكد الباحث أن مستقبل اليمن لا يُبنى على ثنائية “الدولة أو القبيلة”، وإنما على إعادة صياغة العلاقة بينهما ضمن إطار دستوري ومؤسسي حديث، يجعل من القبيلة شريكًا في ترسيخ الأمن المجتمعي، وتعزيز المصالحة الوطنية، ودعم التنمية المحلية، وحماية الهوية الثقافية، مع احتكار الدولة لوظائف السيادة وإنفاذ القانون والعدالة، وأشار الى أن أي مشروع حقيقي ومستدام لبناء الدولة في اليمن، وتحقيق الأمن الإقليمي، وتعميق الشراكة الاستراتيجية مع الجوار الخليجي، يجب أن ينطلق من إعادة قراءة الوظيفة السياسية والاجتماعية للقبيلة.
وتطرقت الورقة الى خطورة استمرار التعامل مع القبيلة كعائق أمام الحداثة؛ وأهمية تبنى النظام السياسي مقاربة وطنية وواقعية للتعامل مع القبيلة وتوجيه نقاط قوتها لخدمة واسناد الدولة عسكريًا وأمنياً وسياسياً وتنموياً، داعيةً الى تجاوز الصورة النمطية التي اختزلت القبيلة في مظاهر الصراع أو أعاقت فهمها باعتبارها نقيضًا للدولة، فالقبيلة اليمنية متى ما تم استيعاب طاقتها وتوجيه ولائها نحو المشروع الوطني الجامع، ستكون هي حجر الزاوية في بناء دولة مدنية متماسكة، وصمام الأمان الذي يحرس الجمهورية، ويصون الاستقرار في واحدة من أكثر جغرافيا العالم تعقيداً وأهمية.
وتأتي أهمية الورقة السياسية في صدورها بالتزامن مع المتغيرات الأخيرة في الأزمة اليمنية، وعودة الزخم القبلي كعنصر مؤثر وحاسم في خريطة التفاعلات والصراع.
وقدمت الورقة جملة من التوصيات الاستراتيجية بين يدي صنّاع القرار والقوى الوطنية والإقليمية ونخبة أبناء القبائل، تبلورت في مجملها حول الحفاظ على القبيلة ، وتعزيز دورها الايجابي كشريك رئيسي في معركة استعادة الدولة وبناء الاستقرار والسلام، ومأسسة العلاقة بين القبيلة والدولة، وإيجاد حاضنة سياسية واجتماعية موحدة للقبائل، من خلال تأسيس مجلس وطني أعلى أو مجلس حكماء، ليكون بمثابة غرفة استشارية ثانية لإسناد الحكومة وقيادة الدولة، ودعم واسناد صمود القبيلة في وجه الميليشيات والجماعات، وتفعيل وتوجيه الدبلوماسية الشعبية لخدمة المشروع الوطني والأمن القومي اليمني والعربي المشترك.
نسخة من الدراسة والقراءة السياسية الموسعة pdf انقر هنا



