التليغراف البريطانية: السعودية هي رائدة “القوى المتوسطة“ في الشرق الأوسط

قالت التليغراف البريطانية إن السعودية هي رائدة “القوى المتوسطة“ في الشرق الأوسط. وهي الدولة الأنسب للانضمام لمجموعة السبع إذا أردنا لهذا التكتل الجيوسياسي أن يبقى ذا أهمية في العالم كما هو عليه الآن.
• عندما اجتمعت مجموعة السبع لأول مرة في قصر رامبوييه خارج باريس عام 1975، حيث انتهت الحرب الباردة وانفتحت أوروبا الشرقية. لم تكتفِ الاقتصادات الناشئة في الصين والهند بالظهور، بل أصبحت قوتين اقتصاديتين عظيمتين.
ومع ذلك، تبدو مجموعة السبع، التي تجتمع للمرة الثانية والخمسين، في فرنسا هذا الأسبوع، وكأنها متجمدة في الزمن. فهي لا تزال مجرد نادٍ صغير من الديمقراطيات الليبرالية، ربما كانت القوى السبع الأهم في العالم في سبعينيات القرن الماضي، لكنها لم تعد قادرة على ادعاء ذلك.
• هناك دولة واحدة تستحق الانضمام إلى مجموعة الثماني الموسعة أكثر من أي دولة أخرى. فقد لا تُصنّف السعودية ضمن أكبر 20 اقتصادًا في العالم، لكن أهميتها كقوة مؤثرة تتجاوز كل ذلك. فهي بلا شك رائدة “القوى المتوسطة“ في الشرق الأوسط.
• إذا أرادت مجموعة السبع الحفاظ على أهميتها، فلا يمكنها أن تبقى مجرد نادٍ لقادة الغرب يجتمعون في منتجعات صحية وساحلية جذابة للدردشة والتقاط الصور، على دول مجموعة السبع أن تُبادر إلى بناء علاقات دبلوماسية جادة مع القوى التي تُهيمن فعليًا على العالم في وضعه الحالي لا كما كان عليه قبل نصف قرن.
• في فرنسا اليوم، السعودية غير متواجدة لكنها حاضرة افتراضيًا بشدة في قلب القمة، كحضورها في اجتماع العام الماضي، حيث عُقدت قمة مجموعة السبع وسط حرب استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران، وكانت الاتصالات الدبلوماسية نشطة بين مجموعة السبع والرياض. وستكرر السعودية تواجدها، وإن لم يكن حضوريًا.
• في السنوات الأخيرة، قادت السعودية جهودًا لتهدئة العلاقات بين إيران وبقية العالم. كما تعد السعودية جسرًا مهمًا في العلاقات بين الصين والغرب. فالصين بحاجة إلى النفط السعودي، وهي في الوقت نفسه مستثمر رئيسي في السعودية.
• من شأن ارتباط السعودية بمنظمة أوبك أن يمنحها نفوذًا حيويًا لدى روسيا، باعتبارهما ثاني وثالث أكبر منتجي النفط في العالم، تتمتعان بنفوذ هائل في سوق الطاقة العالمي.
• ينبغي على السير كير ستارمر والوفد البريطاني أن يكونوا على درايةٍ تامةٍ بهذه التطورات، حيث عقد اجتماعات جانبية في فرنسا لحشد الدعم لدعوة محمد بن سلمان للانضمام إلى مجموعة الثماني المُعاد تشكيلها، ومن المؤكد أنه سيجد شريكًا مُتحمسًا في هذا المسعى، ألا وهو دونالد ترمب.
• يجب أن تكون دعوة السعودية للانضمام إلى المجموعة الخطوة الأولى، وعلى بريطانيا أن تكون أول من يُبادر بهذه الدعوة



